Articles

التفاتة إنسانية حول أسبوع الأصم العربي: عندما تتحدث الإشارات بصوت أعلى من الكلمات

/ بقلم/ الدكتورة اولادسالم نسيمة/ رئيسة برنامج المرأة الريفية والصحراوية لمؤسسة ‌‌BRC  في صمت يتكلم ملايين البشر حول العالم، وبإشارات أيديهم يرسمون قصصاً وأحلاماً وطموحات لا تقل إبداعاً وعمقاً عن‌‌  تلك التي ينطق بها الآخرون. يحتفل العالم في الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر من كل عام بيوم الصم العالمي إضافة الى مناسبة‌‌  الأصم العربي  الذي تقيمه الدول العربية كل سنة أواخر شهر ابريل ،جاعلين من هاته الأيام التفاتة إنسانية بحيث يتم  من خلالها‌‌  تسليط الضوء على مجتمع يعيش في عالمنا ولكن بلغة مختلفة، بحواس مختلفة، وبتحديات مختلفة، إن الصمت الذي يعيشه ذوو‌‌  الإعاقة السمعية ليس عزلة كما قد يظن البعض، بل هو عالم نابض بالحياة والتواصل، عالم يتحدى فيه أصحابه الصعاب ليثبتوا أن‌‌  الإعاقة ليست في عدم القدرة على السمع، بل في عدم قدرة المجتمع على الإصغاء لاحتياجاتهم وتطلعاتهم.  إحصاءات وأرقام تتحدث عن واقع الصم     تشير البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية في تقريرها الرسمي لعام ‌‌2021‌‌ إلى أن ما يقارب ‌‌1.5‌‌ مليار شخص حول‌‌  العالم يعانون من درجة ما من فقدان السمع، ومن بينهم ‌‌430‌‌ مليون شخص (‌‌5.5‌‌% من سكان العالم) يحتاجون إلى خدمات‌‌  تأهيلية بسبب فقدان السمع المعتدل أو الشديد. ووفقاً للتقرير نفسه، من المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى ما يقرب من ‌‌700‌‌  مليون شخص بحلول عام ‌‌2050‌‌ ممن يحتاجون إلى الرعاية السمعية؛ اضافة الى تقرير أصدره الاتحاد العالمي للصم (‌‌WFD‌‌)‌‌ ...

المرأة والعمل المجتمعي: تأثير المشاركة النسائية في المشاريع التنموية المحلية في البلدان العربية

 بقلم/ الدكتورة فاكية  عزاق ـــــــ الجزائر ـ تشهد المجتمعات العربية تحولات اجتماعية واقتصادية تتطلب تضافر الجهود من مختلف الفئات في المجتمع لتحقيق‌‌  التنمية المستدامة. ومن بين هذه الفئات، تبرز المرأة كعنصر حيوي وأساسي في تحقيق الأهداف التنموية، خاصة على‌‌  مستوى المجتمعات المحلية. تاريخيًا، كانت المرأة في العديد من المجتمعات العربية تقتصر مشاركتها على الأدوار التقليدية‌‌  في الأسرة، ولكن مع مرور الوقت، بدأت تتزايد مشاركة المرأة في الحياة العامة والمشاريع التنموية. ورغم التحديات التي‌‌  تواجهها، أثبتت المرأة قدرتها على التأثير في مسار التنمية في بلدانها.  في هذا السياق، يعنى هذا المقال بتحليل تأثير المشاركة النسائية في المشاريع التنموية المحلية في العالم العربي، وما هي‌‌  الأبعاد السوسيولوجية التي تتحقق من خلال هذه المشاركة. كما يتناول المقال التحديات التي قد تواجه النساء في‌‌  سياقات مجتمعية مختلفة، وكيف يمكن تجاوز هذه العقبات لتعزيز مشاركة المرأة في العمل المجتمعي التنموي.  المرأة والتنمية المجتمعية: سياق اجتماعي وثقافي  تعد التنمية المجتمعية عملية معقدة تتطلب إدماج جميع فئات المجتمع في عملية اتخاذ القرار وتوزيع الموارد. ورغم أن‌‌  المرأة تشكل نصف المجتمع تقريبًا في العالم العربي، إلا أن مشاركتها الفعالة في المشاريع التنموية كانت محدودة في‌‌  الماضي بسبب مجموعة من العوامل الاجتماعية، الاقتصادية، والسياسية. في المجتمعات العربية، تميل العديد من‌‌  الثقافات إلى تقليص دور المرأة في الأنشطة العامة، بل وتحصر دورها في المنزل أو في الأعمال التي لا تتطلب التأثير المباشر‌‌  على السياسة العامة أو الاقتصاد. ...

أسبوع الأصم العربي 2025: “جدوى استخدام الذكاء الاصطناعي في تعليم وتأهيل الصم”بين الاحتفاء الرمزي والتغيير المؤسسي

د. جويدة باحمد /  رئيسة برنامج التربية الخاصة بمؤسسة BRC العلمية/ الجزائر  يعتبر أسبوع الأصم العربي من...

الندوة العلمية الدولية: ” العدالة البيئية والتمكين المتقاطع… المرأة ذات الإعاقة بين التحديات المناخية وآليات الحماية”… 30 أبريل 2025

“ندوتنا القادمة صوت جديد للعدالة البيئية” 🎓 دعوة للباحثين للمشاركة بفعالبات الندوة العلمية الدولية: ”...

المرأة الريفية: بين قيود التهميش وآفاق التمكين – صرخات مكتومة وآمال تتحدى‌‌الصمت 

الدكتورة : اولادسالم نسيمة رئيسة برنامج المرأة الريفية والصحراوية لمؤسسة ‌‌BRC في أعماق الريف العربي، تقف المرأة الريفية كشاهد حي على معادلة ظالمة: فهي المحور‌‌  الأساسي للحياة الاجتماعية والاقتصادية، لكنها أيضا الضحية الأولى لمنظومة متكاملة من‌‌  التهميش والحرمان. تتحمل هذه المرأة عبء العمل في الحقول تحت أشعة الشمس الحارقة،‌‌  وتدير شؤون المنزل، وترعى الأطفال، وتحافظ على الموروث الثقافي لمجتمعها، لكنها في‌‌  المقابل تعاني صمتاً من انتهاكات جسيمة لحقوقها الإنسانية الأساسية.  هذا المقال يسلط الضوء على الواقع المرير للمرأة الريفية في العالم العربي، ويكشف النقاب‌‌  عن معاناة مستمرة تختلف مظاهرها من منطقة لأخرى، لكنها تشترك في جذورها العميقة المتمثلة‌‌  في الفقر والأمية والتقاليد البالية والقوانين غير المنصفة. نسعى هنا إلى تجاوز السرد التقليدي‌‌  الذي يكتفي بالنظرة السطحية، لنغوص في أعماق هذه المأساة الإنسانية المستمرة، ونستعرض‌‌  تجارب واقعية ونماذج حية، ونطرح تصورات وحلولاً عملية للنهوض بواقع المرأة الريفية نحو آفاق‌‌  أرحب من العدالة والكرامة.  الواقع المُعاش: صور من معاناة المرأة الريفية في العالم العربي  *‌‌الحرمان من التعليم:‌‌  ...